الديمقراطية العمالية
الجمعة 18 أكتوبر 2019

الحدث : انعقاد المجلس الوطني للكونفدرالية يوم 18 ماي

2019-05-17 00:46:19/ 150 مشاهدة

عبد الواحد الحطابي

حدث سياسي على درجة كبيرة من الأهمية تُوقّع على  تفاصيله الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، يوم السبت 18 ماي 2019 بدعوة أعلى جهاز تقريري لها بعد المؤتمر الوطني، للانعقاد في دورة يمكن اعتبارها بالنظر لظرفية الاجتماع وتوقيته وسياقات تطور الأحداث السياسية والاجتماعية الوطنية، وكذا الإقليمية والدولية بـ"الطارئة"، و"الاستثنائية".

كيف؟ ولماذا؟ لأن الدعوة  للاجتماع تأتي مباشرة بعد القرار السياسي المسؤول، والموسوم بالجرأة والشجاعة الذي اتخذته القيادة التنفيذية، وأعلنه بصوت عال، الكاتب العام للمركزية الأستاذ عبد القادر الزاير، في جلسة /حفل التوقيع لاتفاق اجتماعي، يوم الخميس 25 أبريل 2019 وجرت مراسيمه بمقر رئاسة الحكومة، حيث لم يتردد المسؤول النقابي، خطوة واحدة إلى الوراء في قول "لا"، لـ"الاتفاق الاجتماعي"، بعد أن رفض رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، طلب الكونفدرالية، تضمين مشروع الاتفاق للحوار الاجتماعي الثلاثي الأطراف قضايا أساسية تتعلق في جانب منها بتحسين الدخل، وتنفيذ الالتزامات السابقة، وإحالة القوانين الاجتماعية على طاولة الحوار الاجتماعي، واستبدال مفردة "التشاور" بعبارة "الحوار والتفاوض الجماعي"، ومراجعة الضريبة على الدخل، وإعفاء معاشات المتقاعدين من الضريبة في مشروع القانون المالي 2020.

بهذا الموقف التاريخي، تكون الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، قد وضعت من جهة، الشأن السياسي العام موضع مساءلة حقيقية تتجاوز في طرحها المجال الجغرافي لبلادنا، وتجعل ارتباطا بذلك، من جهة ثانية، المسألة الاجتماعية لتحتل موقع الصدارة في التفكير السياسي للدولة، شاءت ذلك أم أبت، سيما بعد "دكننة" المشهد السياسي وإفراغ ملحقاتها من دورها الاجتماعي كما منوط بها دستوريا.

من المحقق أن العقل الكونفدرالي، سيكون على موعد مع التاريخ، يوم 18 ماي من هذا الشهر، ليرسم بحس سياسي كبير انتظارات المرحلة، والحال، أن الكونفدرالية، بعد قرار رفض التوقيع على الاتفاق، باتت في مواجهة مركب مصالحي جديد، أكيد أن مكونات أطرافه، لن تستسغ قرار الكونفدرالية، لأنها جعلت وجها لوجه أمام أنظار الرأي العام الوطني، كما أنها إلى جانب هذا وذاك، لن تترك ـ المكونات ـ صفقته تمر دون جني "إكراميات" إضافية من لدن أولياء الأمر، والحال أن الاستحقاقات، لم يعد يفصلنا عنها سوى فترة قصيرة، ناهيك، عن امتزيات الريع.

من هنا يمكن القول، أن القيادة التنفيذية للكونفدرالية، أصابت حين وضعت على جدول أعمال اجتماع برلمانها، نقطة يمكن اعتبارها فريدة، حددت عنوانها تحت صيغة "البرنامج التنظيمي والنضالي"، بما تحمله العبارة من دلالة سياسية واجتماعية وثقافية، وأبعاد استراتيجية لبنية العمل النقابي ومستقبله وانتظارته.


Twitter
Google Plus Linkedin email
مرئيات الديمقراطية
المزيد »
Untitled Document
تعاليق و آراء الزوار
المزيد »
قضايا
المزيد »
مراسلون
المزيد »
فنون
المزيد »