الديمقراطية العمالية
الجمعة 20 يوليوز 2018

انتخاب ثريا لحرش عن مجموعة الكونفدرالية بمجلس المستشارين رئيسة للجنة تقصي الحقائق حول تصفية مناجم جرادة، واللجنة تبدأ عملها

2018-07-12 13:53:28/ 348 مشاهدة

عبد الواحد الحطابي

انتخب مجلس المستشارين الثلاثاء، الأستاذة ثريا لحرش، عن مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، رئيسة للجنة تقصي الحقائق حول تصفية مناجم جرادة، كما انتخب عبد الصمد مريمي عن حزب العدالة والتنمية مقررا.

ويأتي قرار تشكيل لجنة التقصي بعد ستة أشهر من انطلاق"حراك" جرادة، للتحقيق في مآل الاتفاقية الاجتماعية الموقعة في 17 فبراير 1998 بين وزارة الطاقة والمعادن، وشركة مفاحم المغرب، والمركزيات النقابية، والبرنامج الاقتصادي المصاحب لها، ومدى تنزيله، واحترامه.

ويجمع المراقبون، على دقة وظرفية المرحلة التي تشتغل فيها اللجنة، سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، سيما بعد صدور أحكام وصفت بـ"القاسية" من قبل المحكمة الابتدائية في حق أربعة  معتقلي من نشطاء "حراك جرادة"، حيث وزعت المحكمة الابتدائية بوجدة أكثر من 3 سنوات حبسا نافذة في حقهم.

ويذكر أن شرارة الاحتجاج الشعبي بالمدينة المنجمية، رفع من منسوب غضبها سقوط "شهداء" الساندريلات، جعل معها تبعا لخطورة هذا التحول الجديد في مشهد الغضب الاجتماعي بما خلفه موت الضحايا في نفوس ساكنة المدينة المنكوبة، من آثار وشعور بـ"الحكرة" والتهميش والإقصاء الاجتماعي، أن تأخذ حركيتها وسط تضامن وطني واسع، توجها يصب في مرمى الأزمة البنيوية والهيكلية التي تقبع تحت ركام غبار مناجمها المنتهية الصلاحية، مدينة جرادة وساكنتها، حيث رفع جراءها المحتجون في مسيرات شعبية حاشدة مطالب استعجالية تروم إخراج المدينة من حالة "النكبة"، ودعوا خلالها في رسائل مباشرة وصريحة، المسؤولين إلى توفير البديل الاقتصادي وفق أجندة محددة بعيدا عن سياسة الوعود والتطمينات التي أثبتت الوقائع والمعطيات حسب نشطاء الحراك بالمدينة أنها لا تحيد عن كونها مجرد "مسكنات" منتهية الصلاحية ولم يعد لخطابها المكرور من قبل المسؤولين، أي وقع لدى عموم الساكنة.

ويترقب المتتبعون بكثير من الاهتمام نتائج لجنة التقصي في مآل الاتفاقية الاجتماعية الموقعة بتاريخ 17 فبراير 1998 والبرنامج الاقتصادي المصاحب لها،  والحال أن الدستور منح حسب عدد من المختصين في القانون الدستوري، للجنة، سلطات واسعة وشبه قضائية يمكن أن تجعلها حسب قراءتهم للوثيقة الدستورية، تصل إلى حقائق ثابتة.

وجدير الذكر، أن عمل لجنة تقصي الحقائق يحاط بكامل السرية، وغير مخول طبقا للقوانين المنظمة لسير أشغال اللجنة، لأي من أعضائها الكشف عن جلسات الاستماع مع المعنيين بملف التقصي.


Twitter Google Plus Linkedin email
مرئيات الديمقراطية
المزيد »
Untitled Document
تعاليق و آراء الزوار
المزيد »
قضايا
المزيد »
مراسلون
المزيد »
فنون
المزيد »