عبد الواحد الحطابي
رسالة سياسية قوية وجهها الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل خليد هوير العلمي للحكومة لم يترك في تفاصيل مضامينها هامش المناورة لرئيسها عزيز أخنوش في تنفيذ التزاماته مع الحركة النقابية المضمنة في الاتفاق الاجتماعي 30 أبريل 2022 والمذكرة التنفيذية لاتفاق 30 أبريل 2024، وأعلن أنه في حال عدم تنزيل الحكومة لالتزاماتها فإن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ستكون ملزمة بالدخول في احتجاجات وطنية من أجل انتزاع ما تم التعاقد بشأنه، مؤكدا، أن قضايا الطبقة العاملة لن تكون محط مساومة أو تنازل أو تراجع من طرف المنظمة.

رسالة الكاتب العام للكونفدرالية للحكومة جاءت في توقيتها وسياقها وظرفيتها تتقاطع مع لحظة تنظيمية تعيش على ديناميتها المنظمة منذ محطة المؤتمر الوطني السابع، بانعقاد المجلس الوطني للنقابة الوطنية للأمانة التمويل الأصغر، في دورة الفقيد أحمد أبو حسن، صباح اليوم السبت 17 يناير 2026 بالمقر المركزي بالدارالبيضاء، وخصصت أشغاله للتداول في الوضع التنظيمي والحوار الاجتماعي القطاعي، لم يترك هوير العلمي خلالها الفرصة لتمر دون التنويه بالخطوات التنظيمية للنقابة وتمكنها من تصدر مشهد التمثيلية النقابية في الاستحقاقات الماضية، وقدرتها على احتلال ذات الموقع في الانتخابات القادمة.
الكاتب العام الذي أشاد بالمناسبة، بالدور الريادي للمستشارة البرلمانية فاطمة أزوكاغ، إلى جانب رفيقيها في المجموعة الكونفدرالية، عبّر في ذات الآن، عن اعتزاز المنظمة بأسماء لمين كأول امرأة كونفدرالية تقود اتحاد كونفدرالي محلي، وهي اليوم في موقع القيادة من خلال موقعها في المكتب التنفيذي، واعتبر أن هذا الوضع المتقدم للنقابة الوطنية الأمانة على مستوى التمثيلية، يشكل هاجسا للمركزية في اعطاء مكانة متميزة للمرأة الكونفدرالية على جميع المستويات.

وبالعودة إلى السياق الوطني، اعتبر الكاتب العام للمركزية أن المغرب يعيش مرحلة وصفها بـ"مشهد سياسي بئيس"، لافتا أن المغرب وعلى امتداد الخمس سنوات الماضية عرف أحداثا مأساوية مستدلا على مظاهرها المؤلمة بأحداث فاس وآسفي، وهو ما يضع الدولة من منظور المنظمة كما جاء على لسانه، أمام مساءلة سياسية ترتبط في أبعادها بمفهوم الدولة الاجتماعية، وعمّا إذا كان المواطن المغربي من خلال هذه الوقائع والأحداث، يشكل حقيقة، جوهر أي نموذج تنموي، سيما إذا كان العنوان الرئيس للحكومة كما يقول هوير العلمي "زواج المال والسلطة".
ودعا خليد هوير العلمي، عضوات وأعضاء المجلس الوطني للنقابة، ومن خلالهم كل الجسم الكونفدرلي إلى الاستعداد بكثير من اليقظة والمسؤولية لكل المخططات التي تستهدف حقوق ومكتسبات وانتظارات الشغيلة المغربية، واستحضار المستقبل، مبرزا أن الملفات الاجتماعية ستحسم مع الحكومة المقبلة، حتى لا يقع ما وقع سابقا يقول "مع الحكومات السابقة"، مشددا في سياق حديثه بالمعارك النضالية التي نظمتها الكونفدرالية محليا وإقليميا ووطنيا من أجل دفع الحكومة إلى الوفاء بالتزاماتها فيما يتعلق بالزيادة العامة في الأجور في السميك والسماك ومراجعة الضريبة على الدخل وغيرها من التعاقدات الاجتماعية.












