الديمقراطية العمالية
أكدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في بيان شديد اللهجة، أن فاجعة محاولات العبور الجماعي للمرة الثانية، وبمشاركة أعداد أكبر من المواطنات والمواطنين نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، هي نتيجة لاختيارات عمّقت البطالة والهشاشة والفوارق الاجتماعية والمجالية، وكرّست تركز الثروة، في ظل استمرار الغلاء وتدهور القدرة الشرائية.
وحمّلت المركزية النقابية، في بيانها الذي اطلعت عليه "الديمقراطية العمالية"، المسؤولية للجهات المعنية، وترحّمت على أرواح الضحايا، الدولة والحكومة مسؤولية تدهور الأوضاع التي دفعت العديد من المواطنين إلى خوض محاولات هجرة محفوفة بالمخاطر، مطالبة بتقديم توضيحات رسمية للرأي العام بشأن ملابسات الأحداث، واعتماد مقاربة قائمة على الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة
ودعت المنظمة إلى اعتماد سياسات عمومية عادلة وشاملة، ترتكز على خلق فرص الشغل اللائق، وتقوية الخدمات العمومية، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وضمان توزيع أكثر عدالة للثروة، معتبرة أن هذه الإجراءات تشكل المدخل الحقيقي لاستعادة الثقة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
وشددت إلى أن هذه الأحداث، تمثل إنذاراً يستوجب إطلاق إصلاحات ديمقراطية حقيقية تعزز مشاركة المواطنين في صنع القرار، وتكرس العدالة الاجتماعية وصون الكرامة الإنسانية، بما ينسجم مع شعار الكونفدرالية الداعي إلى بناء عقد اجتماعي جديد يضع الإنسان في صلب السياسات العمومية.
ويعكس بيان الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، استمرار النقاش حول قضايا الهجرة والتنمية والعدالة الاجتماعية بالمغرب، ويؤكد على أهمية معالجة جذور الظواهر الاجتماعية عبر إصلاحات اقتصادية ومؤسساتية تضمن الكرامة والعيش الكريم لجميع المواطنين.












