الديمقراطية العمالية

الزاير يضع العثماني خلال لقائه عن بعد مع النقابات في قلب مقترحات الكونفدرالية

عبد الواحد الحطابي

انعقدت كما كان مرتقبا جلسة الحوار الاجتماعي عبر تقنية التواصل، بين رئيس الحكومة وقيادات المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية اليوم السبت 30 ماي حوالي الساعة الخامسة و30 دقيقة من بعد الزوال، بعد تأجيلها بطلب من الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، لرئيس الحكومة، على إثر وفاة المجاهد الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي صباح يوم أمس الجمعة 29 ماي.

وحسب مصادر نقابية، فإن الاجتماع حضره رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، ووزير الشغل والإدماج المهني، محمد أمكراز.

 وقالت المصادر في اتصال مع جريدة "الديمقراطية العمالية" الالكترونية، أن العثماني، أكد في بداية هذا اللقاء مع زعامات المركزيات النقابية، أن الاجتماع يأتي في إطار المبادرة التي قررتها الحكومة للإنصات والاستماع لكل الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، من أجل بلورة خطة لإنعاش الاقتصاد الوطني والحفاظ على مناصب الشغل، وكذا، تدابير رفع الحجر الصحي.

وأفادت المصادر، أن وزير الشغل والادماج المهني، قدم خلال هذا اللقاء، أرقاما وتوضيحات بخصوص العمال الذين توقفوا عن العمل بسبب جائحة كورونا المستجد، وكذا الإجراءات التي قامت بها الوزارة في هذا الشأن، ذكر منها يقول محدثنا، البروتوكول التي أصدرته الوزارة حول التدابير الاحترازية الضرورية لضمان الصحة والسلامة المهنية.

من جانبه، أكد الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عبد القادر الزاير، في هذا اللقاء عن بعد، الذي أجراه من المقر المركزي، وبحضور نائبه خليد هوير العلمي، على ضرورة الحوار الاجتماعي ثلاثي الأطراف ومأسسته، وشدد في تدخله نقلا عن محدثنا، على أن يتم موازاة مع ذلك، تفعيل آلية الحوار المركزي إلى المستوى القطاعي، وكذا المحلي.

إلى ذلك، شدد الزاير، في كلمته أمام رئيس الحكومة، على مبدأ الإشراك الضروري للنقابات في كل القضايا والقرارات التي تهم الشأن الاجتماعي والاقتصادي، واعتبر في سياق حديثه، أن لحظة الأزمة التي تمر بها بلادنا المترتبة عن وباء كوفيد 19، تتطلب من الحكومة، الارتقاء إلى هذا المستوى من المسؤولية من الإشراك، معتبرا إيّاه، مدخلا طبيعيا واستراتيجيا من منظمته، لتجاوز هذه المرحلة الصعبة التي تعيش على وقعها بلادنا، وكذا، لاحتواء وبمسافة، القادم من الصدمات والأزمات.

وتحدث الزعيم النقابي، تقول مصادرنا، عن الدعم المنتظم للفئات الهشة، وكذا العالم القروي الذي يعاني من محنة الجفاف، بالإضافة إلى تداعيات كورونا خاصة بالنسبة للفلاحين الصغار والمتوسطين.

وجدد الكاتب العام للمركزية، لرئيس الحكومة، خلال هذ اللقاء، اقتراحات الكونفدرالية في التعاطي مع الوضعية، حيث أبرز استنادا إلى ذات المصادر، مقترح تطوير الصندوق الخاص بتدبير الجائحة، وتعويضه بصندوق وطني دائم للطوارئ بموارد قارة، يخضع إلى آليات الحكامة المتعارف عليها، وذلك بالنظر للاحتمالات المفتوحة لتطور الجائحة وامتداد تداعياتها ومخلفاتها على النسيج الاقتصادي والوضع الاجتماعي.

وفي سياق ذي صلة، أكد الزاير، للعثماني، على ضرورة الحفاظ على مناصب الشغل، وعودة كافة الأجراء الذين توقفوا عن العمل إلى ممارسة نشاطهم الشغلي، والحفاظ على كافة مكتسباتهم الاجتماعية.

وكشفت المصادر، أن الكاتب العام للمركزية النقابية، جدد لرئيس الحكومة، التذكير بكافة المقترحات والإجراءات التي تقدمت بها الكونفدرالية، لمعالجة الانعكاسات الاجتماعية الناتجة عن وباء كورونا.

هذا، وعلمت "الديمقراطية العمالية"، من مصادر موثوقة، أن المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، سيصدر بلاغا إخباريا حول اللقاء الذي جمع قيادة المركزية برئيس الحكومة، عبر تقنية التواصل، مع النقابات الأكثر تمثيلية.

تعليقكم على الموضوع

عنوانكم الإلكتروني يحتفظ به ولاينشر *

*

x

آخر مواضيع

Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2