الديمقراطية العمالية ـ عبد الواحد الحطابي
انعقد اجتماع مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بمقره المركزي بالدارالبيضاء يوم الجمعة 17 يوليوز 2026 بعد توقف دام منذ مطلع سنة 2024، وذلك عقب تعيين أعضاء الولاية الجديدة الممتدة من سنة 2026 إلى سنة 2029.
وذكر بلاغ اخباري صادر عن المتصرفين الممثلين للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس إدارة الصندوق محمد الحطاطي والحسين اليماني، اطلعت "الديمقراطية العمالية" على نسخة منه، أن هذا الاجتماع يأتي في سياق يتسم بانتظارات كبيرة لدى مختلف الفاعلين الاجتماعيين، بالنظر إلى الأدوار الحيوية التي يضطلع بها الصندوق في حماية حقوق الأجراء وتدبير منظومة الضمان الاجتماعي بالمملكة.
وتضمن جدول أعمال الاجتماع بحسب المصدر عينه، انتخاب ممثلي الشغالين والمشغلين داخل المجلس، والمصادقة على محاضر الاجتماعات السابقة، إلى جانب استعراض مستجدات القانون رقم 02.24 المتعلق بالضمان الاجتماعي، وإحداث اللجان المختصة، واعتماد النظام الداخلي للمؤسسة.
وفي هذا الإطار، عبر ممثلو الكونفدرالية الديمقراطية للشغل داخل مجلس الإدارة عن جملة من المواقف التي اعتبروها أساسية لضمان حسن تدبير المؤسسة واحترام مبدأ الحكامة التشاركية. وفي مقدمة هذه المواقف، الاحتجاج على تعطيل أشغال المجلس لمدة قاربت سنتين ونصف، معتبرين أن هذا التوقف حال دون ممارسة ممثلي الأجراء لاختصاصاتهم القانونية، وأضعف آليات التتبع والمراقبة المرتبطة بتدبير الصندوق.
كما شدد ممثلو الكونفدرالية على ضرورة التنفيذ الكامل لمقتضيات الفصل العاشر من قانون الضمان الاجتماعي، مع الدعوة إلى تفعيل القرارات العالقة الصادرة عن المجلس الإداري، وعلى رأسها مراجعة نسب التعويضات المتعلقة بالملفات الطبية، وتحيين التعرفة المرجعية الوطنية، فضلاً عن إعادة النظر في آليات تدبير الاحتياطات المالية للصندوق بما يضمن مردودية أفضل ويحافظ على مصالح المنخرطين.
وأكد المتدخلون خلال الاجتماع، تمسكهم بمبدأ التركيبة الثلاثية لمجلس الإدارة، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية للحوار الاجتماعي داخل المؤسسة، مع رفض أي تدخل خارجي في تحديد مواقف ممثلي الشغيلة أو التأثير على اختياراتهم. كما دعوا إلى ترسيخ ثقافة النقاش الديمقراطي واحترام التعددية النقابية، بما يخدم الهدف الأسمى لمنظومة الضمان الاجتماعي والمتمثل في الاستجابة لتطلعات الطبقة العاملة.
وفي سياق متصل، عبر ممثلو الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن رفضهم لتدخل ممثلي الدولة وأرباب العمل في اختيار ممثلي الأجراء داخل المجلس واللجان المنبثقة عنه، معبرين عن استغرابهم من تصويت ممثلي بعض القطاعات الحكومية ضد مرشح الكونفدرالية، رغم حصوله على دعم غالبية الأعضاء الممثلين للنقابات.












