الديمقراطية العمالية
أوضح البيان الختامي للمؤتمر التأسيسي لمنظمة المرأة الكونفدرالية المنعقد يوم 19 يوليوز 2026 بالمقر المركزي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالدار البيضاء، تحت شعار: "المرأة الكونفدرالية: تنظيم قوي، مشاركة فعالة في صنع القرار، نحو مساواة فعلية وعدالة اجتماعية"، واطلعت "الديمقراطية العمالية" على نسخة منه، أن المؤتمر يشكل محطة تنظيمية ونقابية بارزة في مسار تعزيز حضور النساء داخل العمل النقابي. لافتا أنه يأتي تنفيذا لقرارات المؤتمر الوطني السابع للكونفدرالية وتجسيدا لتوجه يرمي إلى تقوية المشاركة النسائية في مختلف مستويات المسؤولية وصناعة القرار.
وسجل أن تأسيس منظمة المرأة الكونفدرالية يأتي تتويجا لمسار نضالي راكمته النساء الكونفدراليات داخل القطاعات والاتحادات المحلية والجهوية، إلى جانب باقي المناضلات والمناضلين، دفاعا عن حقوق ومكتسبات الطبقة العاملة وعن قيم الحرية والكرامة والمساواة والعدالة الاجتماعية، مبرزا أن هذا الإطار الجديد يعكس الحاجة إلى استجابة تنظيمية للتحولات المتسارعة في عالم الشغل، وما تطرحه من تحديات تمس النساء بصورة خاصة، وفي مقدمتها البطالة والهشاشة المهنية والعمل غير المهيكل والتمييز في التشغيل والأجر والترقي وتحمل المسؤولية، فضلا عن ضعف الحماية الاجتماعية والعنف والتحرش في أماكن العمل وصعوبة التوفيق بين المسؤوليات المهنية والأسرية.
ولفت البيان، أن المؤتمر انعقد في سياق دولي مطبوع بتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتصاعد النزاعات والحروب واتساع الفوارق الاجتماعية، بالتوازي مع التحولات التي تعرفها علاقات الشغل بفعل الرقمنة والذكاء الاصطناعي والتغيرات المناخية وانتشار أنماط العمل غير التقليدية. واعتبر المؤتمر أن هذه التحولات تفرض تقوية التنظيم النقابي وتجديد أدواته، خصوصا في ظل ما تتحمله النساء من آثار البطالة والفقر والهشاشة والعمل غير المؤدى عنه وتراجع الخدمات العمومية وتزايد العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وعلى المستوى الوطني، لفت المصدر عينه، أن المؤتمر توقف عند استمرار غلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية واتساع البطالة والهشاشة والفوارق الاجتماعية والمجالية، إلى جانب تدهور عدد من الخدمات العمومية، خاصة في التعليم والصحة والسكن والنقل. مسجلا استمرار مظاهر التمييز ضد النساء وضعف الحماية القانونية والاجتماعية للعاملات، ولا سيما في القطاعات الهشة وغير المهيكلة والعمل الفلاحي والموسمي والمنزلي وقطاعات الحراسة والنظافة والخدمات.
كما انتقد المؤتمر، محدودية نتائج الحوار الاجتماعي وعدم الوفاء بعدد من الالتزامات الاجتماعية، مؤكدا رفضه للمساس بالحقوق والحريات النقابية أو تمرير إصلاحات تحمل الأجراء والمتقاعدين كلفة الاختلالات الاجتماعية. وفي المقابل، أبرز المشاركة المتزايدة للنساء العاملات في النضالات الاجتماعية والنقابية، معتبرا أن هذه الدينامية تؤكد الحاجة إلى إطار نسائي قوي قادر على التأطير والتكوين وربط قضايا النساء بالنضال العام للطبقة العاملة.












