الديمقراطية العمالية

بنجاح كبير المؤتمر الوطني التأسيسي للتنظيم الشبابي الكونفدرالي يختتم فعالياته .. وهذه رسائل هوير العلمي للشباب العمالي

الديمقراطية العمالية ـ عبد الواحد الحطابي

تمام الساعة السابعة من مساء يومه الأحد 12 يوليوز 2026، اختتم المؤتمر الوطني التأسيسي للتنظيم الشبابي الكونفدرالي فعالياته التي احتضنها المقر المركزي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالدارالبيضاء، بالمصادقة بالإجماع غلى أوراق المؤتمر وانتخاب أجهزته التقريرية (المجلس الوطني) والتنفيذية (المكتب الوطني) يتكون من 39 عضوا بينهم 11 شابة.

في تفاصيل الحدث. تحت شعار "الشباب الكونفدرالي: تنظيم، ديمقراطية، نضال من أجل مغرب المرانة والعدالة الاجتماعية"، وفي أجواء تنظيمية عالية سادت فضاءها كل قيم وأعراف وأدبيات الديمقراطية التنظيمية وتميزت بحضور لافت للمؤتمرات والمؤتمرين ومشاركة وازنة لأعضاء المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية يتقدمهم الكاتب العام خليد هوير العلمي، وقّعت المركزية النقابية، بأحرف عريضة، أمس الأحد، عن يوم استثنائي في التاريخ التنظيمي للمنظمة، تحولت لحظته الفارقة في المشهد الاجتماعي النقابي والسياسي ببلادنا إلى ما يشبه عرسا نضاليا وتنظيميا كما أجمع على ذلك المؤتمر وقيادة المنظمة، رسم لوحته الفسيفسائية شباب الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالإعلان عن تأسيس التنظيم الشبابي الكونفدرالي.

 

هوير العلمي:

أي مشروع سياسي أومجتمعي أونقابي لايمتلك امتداد

اً زمنياً ورؤية مستقبلية،هومشروع مهدد بالزوال

انطلقت أشغال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي سير فعالياته نائب الكاتب العام محمد الحطاطي، بكلمة توجيهية للكاتب العام للكونفدرالية خليد هوي العلمي، اعتبر فيها أن لحظة المؤتمر التنظيم لشبابي الكونفدرالي، بـ"التاريخية"، وتكشف عن التوجه الاستراتيجي الجديد للمنظمة الذي يروم بحسبه، بناء "الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لعام 2050، لافتا أن أي مشروع سياسي أو مجتمعي أو نقابي لا يمتلك امتداداً زمنياً ورؤية مستقبلية، هو مشروع مهدد بالزوال. كما شدد على أن الثقة في الشباب ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد يقول لـ"تاريخ المنظمة"، مبرزا أن مؤسسي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، من أمثال الزعيم الراحل نوبير الأموي، والشهيد عمربنجلون، والمهديبنبركة، تحملوا مسؤولياتهم الجسيمة وهم في ريعان شبابهم، وقدموا تضحيات كبرى من أجل العدالة الاجتماعية والإصلاحات السياسية والدستورية في المغرب.

ودعا الزعيم النقابي القيادة الشبابية التي سينتخبها المؤتمر، إلى استرجاع الثقة في العمل النقابي وصناعة تاريخ ومستقبل المنظمة. مشددا على أنها من ستؤمن استمرارية الكونفدرالية كقوة اجتماعية وسياسية وعمالية، في ظل وضع وصفه بـ"المقلق" وسط الشباب، جراء ما أسماه في كلمته، ضياع فرص تنموية كبرى على البلاد، مستشهدا بإحصائيات تشير يقول الكاتب العام" إلى وجود أكثر من 3 ملايين شاب خارج سوق الشغل ومنظومة التعليم والتكوين"،  معتبرا أن هذه  الأرقام الصادمة تتزامن مع تحول ديموغرافي تدريجي للمغرب نحو الشيخوخة، مما يضاعف من حجم التحديات المطروحة على الدولة والمجتمع.

في سياق متصل، سلط هوير العلمي،  الضوء على الصعوبات التي يواجهها العمل النقابي اليوم، بدءاً من الصراع مع أرباب العمل الذين ينتهكون بحسيه الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وصولاً إلى غياب التزام الحكومة بتنفيذ الاتفاقات الاجتماعية. كما حذر من التحولات المذهلة في عالم الشغل، خاصة مع بروز "الذكاء الاصطناعي" والتطورات التكنولوجية التي ستعيد يقول "تشكيل سوق العمل". ودعا في هذا الخصوص، شباب الكونفدرالية، إلى التسلح بالمعرفة والاطلاع على التقارير الاستراتيجية لاستيعاب هذه التحولات والمساهمة بفعالية في صياغة بدائل نقابية مبتكرة. وإلى النزول موازاة بذلك، إلى الميدان، واقتحام مواقع الإنتاج والمناطق الصناعية لتأطير العمال، مع التأكيد على ضرورة الحضور الوازن في كافة المحطات النضالية والتنظيمية والانتخابية.

وأعلن  الكاتب العام في المؤتمر التأسيسي، عن دعم المنظمة الكامل للشبيبة الكونفدرالية، واعداً إياها بعقد لقاءات تواصلية مشتركة لتقاسم الصعوبات وتوحيد الجهود، من أجل بناء تنظيم شبابي قوي ومسؤول قادر على مجابهة تحديات الحاضر والمستقبل.

التنظيم الشبابي الكونفدرالي مكونا عضويا من

 مكونات المنظمة ورافعة لتجديد وتعزيز استمراريته

من جانبها، قدمت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني التأسيسي للتنظيم الشبابي الكونفدرالي عرضا مركزا للمراحل والأشواط التي قطعتها في إعداد أوراق المؤتمر، كاشفة عن ملامح مشروعها الرامي إلى تأسيس تنظيم شبابي كونفدرالي، وذلك من خلال ملخص تنفيذي للورقة السياسية والتوجيهية الخاصة بهذه المحطة التنظيمية،  في خطوة تهدف إلى تجديد الفعل النقابي وتعزيز حضور الأجيال الجديدة داخل المنظمة.

وترى الوثيقة أن التحولات المتسارعة التي يعرفها عالم الشغل، بفعل الرقمنة والذكاء الاصطناعي والعمل عبر المنصات، إلى جانب ارتفاع معدلات البطالة والهشاشة، تفرض على الحركة النقابية مراجعة أساليب اشتغالها وتطوير خطابها بما يستجيب لانتظارات الشباب ويعزز قدرتها على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.

وأكدت اللجنة أن التنظيم الشبابي المرتقب لا يشكل إطاراً موازياً للكونفدرالية، بل يمثل امتداداً تنظيمياً يهدف إلى تجديد المشروع الكونفدرالي وإعداد جيل جديد من المناضلات والمناضلين القادرين على تحمل المسؤولية والمشاركة في صناعة القرار النقابي.

وتستند الرؤية المقترحة إلى مجموعة من القيم الأساسية، أبرزها الديمقراطية، والاستقلالية، والوحدوية، والعدالة الاجتماعية، والمساواة بين النساء والرجال، مع اعتبار الشباب قوة اقتراحية وشريكاً أساسياً في تطوير العمل النقابي وليس مجرد فئة مستهدفة بالتأطير.

كما تحدد الوثيقة عدداً من الأولويات العملية، من بينها الدفاع عن قضايا الشباب داخل سوق الشغل، وتوسيع قاعدة الانخراط النقابي، وتأهيل القيادات الشابة، واحتضان المبادرات المبتكرة، وإدماج الملفات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي والعمل عبر المنصات ضمن اهتمامات التنظيم.

وفي جانب آخر، دعت الورقة إلى تبني خطاب نقابي جديد يتسم بالمصداقية والقرب من انشغالات الشباب، ويقوم على الحوار والمشاركة، بعيداً عن الوصاية واللغة التقليدية، بما يعزز الثقة بين الشباب والتنظيم النقابي.

وخلصت، الوثيقة إلى أن الرهان الحقيقي لا يكمن فقط في إحداث تنظيم جديد، بل في بناء مشروع شبابي قادر على تجديد الفعل النقابي، والدفاع عن مصالح الشغيلة، وضمان استمرارية المشروع الكونفدرالي في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها عالم الشغل.

المؤتمر يصادق بالإجماع على أوراق المؤتمر وينتخب أجهزته

وسط أجواء وسمت لحظتها بالديمقراطية والشفافية التامة والوعي النقدي المتقدم والهادف والمسؤول، والحاد، صادق المؤتمر بالإجماع على أوراق المؤتمر، وانتخاب المجلس الوطني، والمكتب الوطني للتنظيم الشبابي الكونفدرالي الذي جاء مكونا من 39 عضوا، كما صادق على البيان العام الختامي للمؤتمر.

هذا، ومن المقرر أن يعقد المكتب الوطني اجتماعا تنظيميا صباح يوم 26 يوليوز الجاري تخصص أشغاله لتوزيع المهام بين أعضاء الجهاز التنفيذي للتنظيم.

 

تعليقكم على الموضوع

عنوانكم الإلكتروني يحتفظ به ولاينشر *

*

x

آخر مواضيع

Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2