عبد الواحد الحطابي
في تطور متسارع للأحداث بقطاع التعليم العالي، قررت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تنفيذ إضراب وطني يوم الثلاثاء 20 يناير 2026 مع وقفة احتجاجية أمام وزارة التعليم العالي ابتداء من الساعة الحادية عشر صباحا، لافتة أن هذه الخطوة الاحتجاجية تشكل مرحلة أولى من برنامج نضالي تصاعدي.
وفي السياق، جددت النقابة الأكثر تمثيلية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية في بيان اطلعت "الديمقراطية العمالية" على نسخة منه، التزامها بالبرنامج النضالي الذي سطره المجلس الوطني للنقابة، في حال استمرار التراجع عن التزامات الوزارة بخصوص تعديلات مشروع القانون 59.24، أو مواصلة التماطل في إخراج النظام الأساسي.
وسجلت بأسف شديد، تخلي وزارة التعليم العالي عن التزامها بقبول تعديل المادة 84 من مشروع القانون 59.24، كما تقدمت به الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، خصوصًا في الشق المتعلق بتحديد مرسوم النظام الأساسي الخاص بالأطر الإدارية والتقنية بالتعليم العالي. وأكدت في هذا الخصوص، أن الاقتصار على الإشارة إلى مؤسسات التعليم العالي دون التنصيص الصريح على العاملين بها، يفتح الباب أمام قراءات وتأويلات مبطنة وغير مطمئنة داخل النص القانوني المقترح.
على صعيد متصل، شدد المكتب الوطني للنقابة في بيانه، على ضرورة الحفاظ على وحدة موظفي التعليم العالي ضمن نظام أساسي موحد، عادل ومحفز، يضمن الحقوق الكاملة لكافة الموظفات والموظفين بالقطاع دون أي تمييز، مستنكرا، ما وصفه بـ"التسويف والمماطلة" التي تنهجها الوزارة والتهرب من عقد اجتماع مع المكتب الوطني وتأجيله لعدة مرات.
وذكر المصدر عينه، أن المكتب الوطني للنقابة عقد اجتماعًا عاديًا مساء يوم الأحد 04 يناير 2026، ابتداءً من الساعة الثامنة مساءً، خصص لتدارس مستجدات التعديلات التي همّت مشروع القانون رقم 59.24 المنظم للتعليم العالي، والتي تمت المصادقة عليها بلجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب يوم الأربعاء 17 دجنبر 2025، كما وقف على مختلف التعديلات المدرجة، ولا سيما ما يتعلق بالمادة 84، التي أغفلت بشكل صريح التنصيص على ضرورة إخراج نظام أساسي خاص بموظفي التعليم العالي، كما لم تحسم في مآل النظام الأساسي، الأمر الذي يثير يشدد المصدر ذاته "العديد من التخوفات والتساؤلات المشروعة."
علاقة بالموضوع، كشف بيان النقابة أن المكتب الوطني وبعد نقاش مستفيض ومسؤول، عبّر عن امتعاضه الشديد إزاء التراجع غير المبرر عن التعديل الذي تم الاتفاق عليه سابقًا مع السلطة الحكومية الوصية على القطاع، وخاصة ما يتعلق بالتنصيص الواضح على مرسوم النظام الأساسي الخاص بالأطر الإدارية والتقنية بالتعليم العالي بالمادة 84 من مشروع القانون 59,24، فضلًا عن تجاهل باقي التعديلات الواردة في المذكرة المطلبية التي رفعتها النقابة إلى الوزارة؛ مؤكدا من جديد، أحقية جميع موظفي قطاع التعليم العالي، دون تجزيئ أو إقصاء، في نظام أساسي عادل ومنصف، في إطار الوظيفة العمومية، كما تم الاتفاق عليه خلال جولات الحوار الماراثونية التي امتدت لما يقارب ثلاث سنوات.
إلى ذلك، أعلنت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة في حال إخلال الوزارة بوعودها والتزاماتها مع النقابة، مجددة دعوتها لكافة الأجهزة النقابية إلى رص الصفوف، والتعبئة الشاملة، والاستعداد لخوض معارك نضالية غير مسبوقة، في حال تعثر جولات الحوار المقبلة، ابتداءً من الأسبوع المقبل.












