الديمقراطية العمالية

وتستمر ملحمة مقاومة الشعب الفلسطيني في مواجهة مجازر الجيش الصهويني .. والعالم يقف جبانا

عبد الواحد الحطابي

لليوم الثامن على التوالي وعلى وقع الإضراب الشامل في كل أراضي فلسطين ومدن وبلدات الـ 48، يواصل جيش الاحتلال الصهيوني اعتداءاته الاجرامية على قطاع غزة، يستهدف بواسطة الطائرات الحربية والمدفعية الثقيلة، والزوارق الحربية، وراجمات الصواريخ، الأبراج والإقامات السكنية والمستشفيات وسارات الإسعاف الأطقم الصحية ومنشآت اقتصادية وتجارية ومرافق خدماتية مدنية، وأراضي زراعية والنساء والأطفال والمدنيين.

ولليوم الثامن على التوالي، باتت كل مدن وبلدات الضفة وغزة والقدس المحتلة، و48، وعلى وقع هذه الجرائم الحربية، مسرحا لتظاهرات ومسيرات واحتجاجات ومواجهات واشتباكات مباشرة بين المتظاهرين من الشابات والشبان الفلسطينيين، وعلى مرمى حجر من عشرات نقاط تماس، مع قوات الاحتلال الصهيوني الذي يقوم وعلى الهواء وأمام كاميرات وكالات الأنباء والفضائيات بإطلاق الرصاص الحي والمطاطي والقنابل الصوتية والمسيلة للدموع والمياه العادمة، وعلى سكان حي الشيخ جراح.

ولليوم الثامن على التوالي، بات وفي ملحمة بطولية للمقاومة، غلاف غزة، ومدن الاحتلال الصهيوني والمستوطنات، في مرمى نيران صواريخ المقاومة، تجاوزت في تكثيف رشقاتها (حوالي ثلاثة آلاف ضربة) كل التوقعات والتكهنات لجيش الاحتلال الصهيوني والقوى الامبريالية الاستعمارية الداعمة والمحتضنة لما يقدم على تنفيذه الاحتلال، من جرائم الإبادة العرقية للشعب الفلسطيني، وجرائم  حرب، واستهداف المدنيين، أمام مرأى وأنظار العالم وهيئات المنتظم الدولي وفي مقدمته الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تمنع وتجرم الابادة الجماعية، وتعاقب عليها بموجب  اتفاقية منع جريمة الابادة الجماعية التي دخلت مقتضياتها حيّز التنفيذ بتاريخ 12 يناير1951، بعد أن عرضت للتوقيع والتصديق في ديسمبر 1948، المقتضيات ذاتها، تم تبنّيها في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

ضربات المقاومة التي شلت الاقتصاد الصهيوني، وحركة الطيران وخطوط السكك الحديدية، والنشاط التجاري والسياحي، وتعطيل حركة السير والجولان، دفعت جيش الاحتلال إلى دعوة الإسرائيليين الدخول إلى الملاجئ والمناطق الآمنة حماية لهم من الهجمات الصاروخية المكثفة التي باتت مدنهم بنك أهداف المقاومة.

ولليوم الثامن على التوالي، يجد الحكام العرب أنفسهم أمام فوهة بركان غضب متصاعد للشعوب العربية وهي تقف على بشاعة جرائم الجيش الصهيوني، وفظاعتها ووحشيتها ودمويتها في حق الشعب الفلسطيني الذي خرج ولأول مرة بعد النكبة، لحمة واحدة وصوتا واحدا وشعبا واحدا، بات يشكل في صدمة حارقة للحكام العرب ومعهم الكيان الصهيوني ودعاماته الغرب الاستعماري، قنبلة حارقة ومدمرة تهز ارتداداتها المزلزلة كل مواقع الاحتلال الاسرائيلي.

ولليوم الثامن على التوالي يقف العالم جبانا .. جبانا ..جبانا

وتستمر الانتفاضة .. المواجهة .. ملحمة التحرير .. والكفاح الفلسطيني في مواجهة آخر متبقيات نظام الأبرتايد لاستعادة الشعب الفلسطيني قدسه، وبناء دولته المستقلة، وعودة اللاجئين إلى وطنهم المغتصب ... 

تعليقكم على الموضوع

عنوانكم الإلكتروني يحتفظ به ولاينشر *

*

x

آخر مواضيع

Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2