الديمقراطية العمالية

الباطرونا تقلب في وجه العثماني بالغرفة الثانية طاولة اتفاق 25 أبريل وتُدخل الحكومة والنقابات الموقعة عليه في حالة حيص بيص

عبد الواحد الحطابي

قال عبد الإله حفضي، رئيس فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمجلس المستشارين، موجها كلامه لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني، اليوم الثلاثاء، ما زلنا ننتظر تنفيذ الحكومة لبعض التزاماتها في اتفاق 25 أبريل 2019 والتي سبقنا أن ذكّرنا بها في اللقاء الشهري السابق، وتفضلتم بالإجابة عن المرسوم التطبيقي للمادة 16 من مدونة الشغل، بدخوله مرحلة التصديق.

و أضاف خلال جلسة الأسئلة الشفهية الشهرية المخصصة لتقديم أجوبة رئيس الحكومة عن الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة، والذي خصصته الغرفة الثانية لـ"سياسة الحكومة لما بعد رفع الحجر الصحي.. أية خطة إقلاع اقتصادي لمعالجة الآثار الاجتماعية للأزمة؟"، أرجو السيد رئيس الحكومة، أن أجد عندكم جوابا على نقطتين:

 أولا، القانون التنظيمي المتعلق بشروط وكيفيات ممارسة حق الاضراب لتحسين مناخ الأعمال كركيزة لجذب المزيد من الاستثمارات الوطنية والأجنبية.

ثانيا، إدخال تعديلات على بعض مقتضيات مدونة الشغل ذات الاتصال والصلة بالمرونة في العلاقة التعاقدية وفق مقاربة تروم تحقيق تنافسية المقاولة من جهة، وحماية الحقوق المكتسبة للأجراء والحفاظ على مناصب الشغل، من جهة أثانية.

وقال، إن إثارة المرونة المسؤولة، لا يجب أن يثير قلق الشركاء الاجتماعيين، وأضاف، نحن نتفهم رد فعلهم بشأنها، وإن كان مبنيا على مسلمات يتعين أخذها اليوم بكثير من الحذر، وذلك بالنظر للتحولات الجذرية في المفاهيم التقليدية للتغييرات العميقة في مناخ المقاولة.

وأضاف، تعيش المقاولة الوطنية في الوقت الحالي في ظل تداعيات فيروس كورونا صعوبات عميقة ذكر منها على سبيل المثال، مقاولات منظومة السياحة، ومنظومة النقل الطرقي للمسافرين، ومنظومة الصناعة الثقافية والمهن المرتبطة بها، الشيء الذي يستحيل معه يقول، "تنفيذ الشطر الثاني من الزيادة المرتقبة لشهر يوليوز 2020، في حدود 5 في المائة من الحد الأدنى للأجور، لاعتبارات يفهمها الجميع و لا تحتاج في تقدير الاتحاد العام لمقاولات المغرب، إلى تبرير ترتبط بالقوة القاهرة، وصعوبات المقاولة، والمادة 3 من الاتفاقية الدولية لمنظمة العمل الدولية رقم 131 المتعلقة بتحديد الأجور الدنيا،

وقال، يؤسفني السيد رئيس الحكومة، أن يقترح عليكم الاتحاد العام لمقاولات المغرب، رسميا تأجيل أجرأتها إلى يوليوز 2021.

وأضاف رئيس فريق الباطرونا في الغرفة الثانية، رغم وجود تمايزات بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب، والمركزيات النقابية، إلا أننا لا نختلف في الأهداف وفي مقدمتها يقول، إقرار تدابير ترمي إلى اجتذاب الأنشطة الصغرى الاجتماعية المنتمية للقطاع غير المهيكل للقطاع المنظم، تعزيزا وتوسيعا لمجال الحماية الاجتماعية عبر تدابير جبائية وإجراءات تحفيزية، مؤملا، أن تدرجها الحكومة في مشروع القانون المالي التعديلي المرتقب.

وقال موجها كلامه لرئيس الحكومة، من البديهي أن نقوم بمساءلة النموذج النقابي (التنظيمات العمالية، والمشغلين) استنادا للتحولات البنيوية والعميقة لنظام العولمة الذي دخل مرحلة أزمة، ترتسم في أفقه متغيرات سوسيو ـ نقابية، تطرح في تقديرنا تحديات تساءلنا جميعا والتي تبرز لنا من خلال التمظهرات التالية:

أولا، على صعيد المرجعيات، تظهر من خلال أرضية الحماية الاجتماعية الشاملة لمكتب العمل الدولي، وأهداف خطة التنمية المستدامة 2030، وكذا مخرجات كوب 22 للبيئة والتنمية المستدامة من خلال تكريس أجيال جديدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

ثانيا، على مستوى الواقع الميداني، تتمثل في بروز فاعلين اجتماعيين جدد، ذكر منها، شبكة التواصل الاجتماعي والتعاوني، والحركات الاحتجاجية العفوية، ومنظمات المجتمع المدني، حيث لم يعد بإمكان الحركة النقابية يقول، أن تدير ظهرها لهؤلاء الفاعلين، مما يجعلنا يضيف، مطالبين جميعا بإبداع صيغ مواكبة لحوار مدني كمنطلق لإعداد الحوار الاجتماعي.

ثالثا، تحديات الثورة الرقمية، بدأت تبرز في الأفق الطلائع الأولى لمجتمع ما بعد الصناعي، تتمظهر بآفاق مهن جديدة كـ: العمل الموسمي، والعمل عن بعد، والتشغيل الذاتي، والعمل المستقل والجزئي، ومناصب مرتبطة بعقود شغل محددة المدة، وقال، نحن معنيون بتقديم أجوبة لهذه التساؤلات عن الحماية الاجتماعية المرتبطة بهذه المهن الجديدة.

وأضاف، من أجل بلورة أجوبة للتحديات السابقة يتعين الارتكاز على تجديد الأدوات المفاهيمية لتفكير المشترك وهجر العلاقات الخلافية عبر ابداع فضاءات تعزيز ثقافة الانصات والنقاش الجاد والمسؤول توطيدا للثقة بين الفرقاء، بما يساهم في تقريب وجهات النظر، وتحقيق التقائية الفرقاء الاقتصاديين والاجتماعيين حول القضايا والاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى، ويشكل هذا التقاطع يقول حفضي، "أساس بناء توافقات ومنطلق مشترك لتعاقدات اجتماعية كبرى".

وقال، هذا هو الميثاق الاجتماعي الذي يقترحه الاتحاد العام لمقاولات المغرب، كبديل للمرجعية التقليدية للعمل النقابي.

تعليقكم على الموضوع

عنوانكم الإلكتروني يحتفظ به ولاينشر *

*

x

آخر مواضيع

Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2