الديمقراطية العمالية

إقصاء النقابات الأكثر تمثيلية، وتمرير قانون تنظيمي يُدخل وزارة اعمارة في قلب حراك اجتماعي مفتوح

عبد الواحد الحطابي

لحظة اجتماعية فارقة يعيش على وقع تداعياتها هذه الفترة، قطاعات الأشغال العمومية بعد إقدام وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، في موقف وصفته النقابة الوطنية لقطاعات الأشغال العمومية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بـ"غير المسؤول" و"الجائر"، على تمرير مشروع النظام الأساسي لمستخدمي الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية.

قرار وزارة أعمارة، هذا، أدخل القطاع فيما يشبه حالة حراك اجتماعي مستدام، وهي الوضعية التي نبّه لها في العديد من المناسبات، المكتب الوطني للنقابة الوطنية، الوزارة المعنية، ووجّه بشأنها المكتب التنفيذي للكونفدرالية، للمسؤول الأول عن القطاع، أكثر من رسالة، ونظمت احتجاجا عليه، النقابة الوطنية، أكثر من وقفة احتجاجية واعتصام جماعي، وإضراب وطني إنذاري بحمل الشارة، وأخرى بالتوقف الجماعي عن العمل.

وفي سياق هذه المعركة النضالية التي باتت كما يبدو من مجرى الأحداث وتطورها  مفتوحة، على كافة الخيارات بيْن، من جهة، النقابة الوطنية التي تعتبر النقابة الأكثر تمثيلية، ووزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، من جهة أخرى،  أعلن المكتب الوطني للنقابة، حالة التعبئة الشاملة وسط صفوف شغيلة الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، لمواجهة تقول مصادر مسؤولة، في اتصال بجريدة "الديمقراطية العمالية" الالكترونية، استفراد الوزارة بـ"قرار تمرير مشروع القانون الأساسي لمستخدمي الوكالة، دون إشراك الفرقاء الاجتماعيين في مناقشته والمساهمة في إعداده وبلورة نص مضامينه بما يصون حقوق ومكتسبات كافة العاملات والعاملين بالوكالة".

ويذكر، أن المكتب الوطني للنقابة كان أعلن في بلاغ أصدره في 29 ماي 2020، عن تشبث النقابة الوطنية لقطاعات الأشغال العمومية بـ"إسقاط هذا النظام" الذي وصفه البلاغ بـ"المشؤوم"، واعتبر في المقابل، أن ما تضمنه من مقتضيات، جاء يتعارض وانتظارات عموم المستخدمين، ومخيبا لكل آمالهم وتطلعاتهم المادية والأدبية.

وفي سياق ذي صلة، أكدت مصادر نقابية للجريدة، أن مقتضيات القانون الأساسي تم إفراغ مضامينها يقول "من سلة من الحقوق والضمانات"، وأضافت "أن القانون، تضمن بصريح النص، الإجهاز والتراجع عن جميع المكتسبات التي كانت تستفيد منها شغيلة اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير كحد أدنى". وهو ما اعتبرته في تصريحها، "إقبارا لتطلعات وآمال المستخدمين التي كانت تراهن على نظام أساسي تشاركي عادل ومحفز على غرار باقي الأنظمة الأساسية المعتمدة بباقي المؤسسات العمومية".

هذا، وتتشبث النقابة الوطنية، التي تستعد للإعلان عن برامجها النضالي والكفاحي في مواجهة لا مبالاة واستخفاف وغطرسة وزارة أعمارة، في تعاطيها مع مطالب النقابة الوطنية، ودفاعا عن حقوق ومكتسبات كافة العاملين بالقطاع، (تتشبث) بالعملِ مؤقتا بالنظام الأساسي المعتمد سابقا باللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير، وذلك طبقا، وفق إفادة ذات المصادر، لـ"المقتضى الانتقالي المدرج بالمادة 15 من القانون 103-14 المحدث للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية"، إلى حين تضيف، "بلورة نظام أساسي توافقي وتشاركي يصون الحقوق"، و"يحصن المكتسبات"، و"يستجيب لمتطلبات الشغيلة".

تعليقكم على الموضوع

عنوانكم الإلكتروني يحتفظ به ولاينشر *

*

x

آخر مواضيع

Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2