مداخلةمجموعالكونفدراليةبمجلس" /> الديمقراطية العمالية

برلمانيات

مداخلة مجموع الكونفدرالية بمجلس المستشارين لمناقشة عرض الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات أمام البرلمان حول أعمال المحاكم المالية

الديمقراطية العمالية

اعتبرت المستشارة فاطمة زكاغ عضوة المجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين في مناقشتها باسم المجموعة، تقرير رئيس المجلس الأعلى للحسابات، في جلسة الثلاثاء 14 يونيو 2022، أن المقتضيات الدستورية تستوجب الترجمة الفعلية لهذه التقارير عوض وضعها في الرفوف وهذا ما يستدعي تقول "مناقشة ودراسة معمقة لهذه التقارير وتنزيل وتفعيل توصياتها ومعالجة الاختلالات المسجلة"، لافتة الأهمية البالغة لهذه التقارير سواء من حيث تشخيص مكامن الخلل في القطاعات، وكذا، تدقيق الحسابات للمالية العمومية.

وأبرزت عضوة المجموعة الكونفدرالية في سياق تدخلها حول مضامين التقرير برسم سنتي 2019 و2020،  الذي وقف فيه عند حصيلة التغطية الصحية الأساسية  خلال الفترة ما بين سنتي 2018 و2019، موقف الكونفدرالية الديمقراطية للشغل المُؤكِّد على أن تعميم التغطية الصحية ينبغي أن يحتل مكانة متميزة ضمن اولويات الدولة باعتبار أن الصحة تقول المستشارة زكاغ، "حق من حقوق الانسان"، وأن الاصلاح الحقيقي للمنظومة الصحية يمر عبر سن سياسة حقيقية وواضحة لمحاربة تضيف "الفساد الاداري والمالي المستشري بالقطاع واعتماد المقاربة التشاركية في مراجعة الترسانة القانونية المؤطرة للقطاع عبر مؤسسة الحوار الاجتماعي".

ندرج ههنا نص مداخلة المجوعة الكونفدرالية بمجلس المستشارين في مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات، كما تقدمت به باسم المجموعة الكونفدرالية، المستشارة فاطمة زكاغ في جلسة الثلاثاء 14 يونيو 2022.

"السيد الرئيس

السيدات والسادة الوزراء

السيدات والسادة المستشارين

أتشرف أن أتدخل باسم مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لمناقشة تقرير المجلس الاعلى للحسابات وبالنظر للأهمية البالغة لهذه التقارير التي تقدم بالإضافة إلى تشخيص مكامن الخلل في القطاعات أيضا تدقيق الحسابات للمالية العمومية

إن المقتضيات الدستورية تستوجب الترجمة الفعلية لهذه التقارير عوض وضعها في الرفوف وهذا ما يستدعي مناقشة ودراسة معمقة لهذه التقارير وتنزيل وتفعيل توصياتها ومعالجة الاختلالات المسجلة، وذلك تطبيقا للمبدأ الدستوري ربط المسؤولية بالمحاسبة من أجل بناء دولة الحق والقانون.

إن استرجاع الثقة في المؤسسات الدستورية تستلزم منها أداء وظيفتها المتمثلة في الرقابة والمساءلة والمحاسبة وتحمل المسؤولية على جميع المستويات المؤسساتي، التشريعي والحكماتي وكذا تكريس مبدأ الشفافية.

وحيث نعتبر في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن الحماية الاجتماعية من العناصر الأساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية، فإننا ساهمنا إلى جانب باقي الشركاء الاجتماعيين في بناء أنظمة للحماية الاجتماعية تمثل مكتسبات اجتماعية مهمة ولكنها لا ترقى إلى مستوى طموحنا إلى الحماية الاجتماعية الشمولية لكافة المواطنات والمواطنين في كل مراحل حياتهم.

وتعترض التغطية الصحية الأساسية المكون الرئيسي لمنظومة الحماية الاجتماعية المحدثة بموجب القانون رقم 65.00، عدة صعوبات تحول دون توفير خدمات بالمستوى اللائق لفائدة المشمولين بهده التغطية، علاوة على الفشل المدوي لنظام المساعدة الطبية الذي حال دون استفادة الفئات الفقيرة والهشة من التغطية الصحية التي تعتبر حقا من حقوق المواطنة بموجب الفصل 31 من الدستور.

وقد وقف تقرير المجلس الاعلى للحسابات برسم سنتي 2019 و2020، الذي نحن بصدد مناقشته اليوم على حصيلة التغطية الصحية الأساسية خلال الفترة ما بين سنتي 2018 و2019، فتبين أن نسبة تغطية الساكنة تظل ضعيفة بحيث أن ما يناهز ثلث الساكنة 29,8% لا يزالون خارج نطاق هده التغطية، علاوة على اختلالات عميقة اعترت منظومة الحكامة واختلالات في التوازنات المالية لمكونات التغطية الصحية الاساسية خاصة نظام المساعدة الطبية الدي ثبت العجز في تمويله.

السيدات والسادة

لقد نصت ديباجة القانون رقم 65.00 بمثابة التغطية الصحية الاساسية الفقرة الخامسة منه

على انه سيتم العمل تدريجيا على توسيع هدا التامين ليشمل جميع المواطنين بمختلف شرائحهم، و من جهة ثانية فإن قانون الاطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية حدد افق نهاية سنة 2022 لتوسيع التغطية الصحية الاجبارية، و بالنظر للاختلالات التي وقف عليها تقرير المجلس الاعلى  و تفاعل القطاعات الوزارية المعنية، في ضل الهندسة الحكومية الحالية، التي لم تراعي التقائية السياسات العمومية في المجال الصحي، بحيث تتوزع الصلاحيات على ثلاثة قطاعات وزارية – الصحة، و المالية، و الداخلية – مما سيحد من فعاليتها، و من جهة ثانية فإن حكامة مؤسسات تدبير أنظمة التغطية الصحية تتميز بضعف  تمثيل منخرطيها عن طريق المنظمات النقابية في اجهزتها التداولية.

اننا في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل نعتبر أن تعميم التغطية الصحية ينبغي أن يحتل مكانة متميزة ضمن اولويات الدولة باعتبار أن الصحة حق من حقوق الانسان، وأن الاصلاح الحقيقي للمنظومة الصحية يمر عبر سن سياسة لمحاربة الفساد الاداري والمالي المستشري بالقطاع واعتماد المقاربة التشاركية في مراجعة الترسانة القانونية المؤطرة للقطاع عبر مؤسسة الحوار الاجتماعي.

وفي هذا الصدد فقد سبق للكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن تقدمت بمقترحات أهمها:

* توحيد وتجميع أنظمة التعاضد بالقطاع العام

* تطوير منظومة الصحة العمومية بالتركيز على اصلاح المؤسسات الاستشفائية العمومية كقاعدة استراتيجية للنهوض بالتغطية الصحية

* تقليص تكلفة الخدمات الصحية والاستشفائية التي يتحملها المواطن عن طريق الحد من الفارق بين اللوائح الوطنية للأسعار القابلة للاسترجاع والأسعار الحقيقية بالقطاعات الطبية الخاصة والحرة

* تمكين الجميع من بطاقة موحدة لأداء الخدمات الصحية والاستشفائية".

تعليقكم على الموضوع

عنوانكم الإلكتروني يحتفظ به ولاينشر *

*

x

آخر مواضيع

Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2
Test 2